والدِّيباجِ، والقَسِّيِّ، وآنيةِ الفضة (¬1).
والحديث (¬2) راجعٌ إلى أشعث بن سليم، والاختلافُ اختلافٌ في ألفاظ حديثٍ واحد من جهة الرواة، هذا غالبُ الظن، والله أعلم.
التاسعة والخمسون بعد الثلاث مئة: في هذ الحديث النهيُ عن آنية الفضة على ما أوردناه (¬3) من رواية البخاري، وعلى ما حملناه عليه من هذا الحديث على الظاهر، وقد زاد عياضٌ - رحمه الله -: وأجمعَ العلماءُ على أن الأكلَ والشربَ في آنية الذهب والفضة لا يحلُّ.
قال: وما رُوي عن بعض السلف في (¬4) إجازة ذلك فشاذٌّ، والظن به أنه لم تبلغه السنَّةُ في ذلك (¬5).
قلت: قد حكى العراقيون من أصحاب الشافعي - رحمة الله عليهم - قولًا: أنَّ استعمالَها مكروهٌ غيرُ محرم، وقيل: لم تعرفِ (¬6) المراوِزَةُ ذلك، ونقلوا نصًّا عن الشافعي - رضي الله عنه - في نفي التحريم [قولًا] (¬7)
¬__________
(¬1) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (5525).
(¬2) في الأصل: "هو"، والمثبت من "ت".
(¬3) في الأصل: "أفردناه"، والمثبت من "ت".
(¬4) "ت": "من".
(¬5) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (6/ 562).
(¬6) في الأصل: "تعرض"، والمثبت من "ت".
(¬7) زيادة من "ت".