كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 2)

انفرادها بالعلية، والعلةُ إذا كانت مفردة في الحكم لزمَها العكسُ، فلا يثبت الحكم بدونها.
وأما الثاني: وهو إقامةُ التهيُّؤ (¬1) للخيلاء مقامَ حقيقته، فهو حكمٌ تقديري على خلاف الأصل، ومن هاهنا يترجَّح التعليلُ بالسَّرف على التعليل بالخيلاء، إذ لا آنيةَ من ذهب وفضة إلا وتحريم الاستعمال موجودٌ فيها، والعلة فيها - وهي (¬2) السرف - موجودة، وليس كذلك في التعليل بالخُيلاء؛ لأن بعض أواني الذهب والفضة محرَّمُ الاستعمال، والعلةُ مفقودةٌ وهي الخيلاء.

الرابعة والستون بعد الثلاث مئة: النهيُ عامٌّ في الإناء الصغير والكبير من الذهب والفضة، فيُعَمَّم (¬3) الحكمُ فيهما.
الخامسة والستون بعد الثلاث مئة: هو عامٌّ بالنسبة إلى الرجال والنساء، فيعمُّ التحريمُ كلَّ واحد من الصنفين، واتَّفق عليه أربابُ المذاهب المشهورة.
السادسة والستون بعد الثلاث مئة: لسائل أن يسألَ فيقولَ: قد رويتم في الذهب والحرير عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - "وهو حِلٌّ لإناثهم" (¬4)،
¬__________
(¬1) في الأصل: "النهي"، والمثبت من "ت".
(¬2) "ت": "التي هي".
(¬3) "ت": "فيعمُّ".
(¬4) رواه النسائي (5148)، كتاب: الزينة، باب: تحريم الذهب على الرجال، والترمذي (1720)، كتاب: اللباس، باب: ما جاء في الحرير والذهب، =

الصفحة 312