كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 2)

السابعة والستون بعد الثلاث مئة: المرجَّح عند المالكية منعُ التضبيب (¬1)، قال مالك - رحمه الله تعالى -: لا يعجبني أن يُشْرب فيه، ولا أن يُنظر فيها (¬2)؛ يعني: المرآة، وللشافعية - رحمهم الله تعالى - طرق؛ أشهرُها إذا اجتمعَ الصِغَرُ والحاجةُ حَلَّ الاستعمال (¬3)، [وإن كبُرتِ الضَّبةُ ولا حاجةَ حرُمَ] (¬4)، وإن صغُرت الضَّبة ولا حاجةَ، أو كبُرت ومسَّت الحاجة، فوجهان.
ومنهم من قال؛ إن كانت الضَّبة تلقى فمَ الشارب لم يجزْ، وإن صغُرت وتحقَّقت الحاجة (¬5) (¬6).
وحكي [وجه] (¬7) في تحريمِ استعمال المُضَبَّب كيف ما فُرِض الأمرُ تخريجًا (¬8) على اعتبار عين التِّبر، وهي موجودة (¬9).
¬__________
(¬1) الضبّة: من حديدٍ أو صُفر أو نحوه، يُشْعَبُ بها الإناء، وضبَّبتُه: عملتُ له ضبّةً. انظر: "المصباح المنير" للفيومي، (مادة: ضبب)، (ص: 135).
(¬2) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (6/ 561)، و"التاج والإكليل" لابن المواق (1/ 129).
(¬3) "ت": "الاستمتاع".
(¬4) سقط من "ت".
(¬5) "ت": زيادة: "إليها".
(¬6) انظر: "الوسيط" للغزالي (1/ 242).
(¬7) زيادة من "ت".
(¬8) "ت": "ترجيحًا".
(¬9) انظر: "المجموع شرح المهذب" للنووي (1/ 320).

الصفحة 316