كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 2)

إليه (¬1)، وكان يلزمُه ذلك قبلَ الحكم بصحته.
وقد ذكرَ أبو العباس أحمد بن محمد بن عيسى الأندلسي الداني في كتاب "الإيماء" عن الدَّارقطني: أن سعيدَ بن أبي هند لم يسمعْ عن (¬2) أبي موسى شيئًا (¬3)، فعلى هذا يفوت شرطُ الاتصال.
واشتُهر أيضًا الاستدلالُ بما رُوي عن علي - رضي الله عنه - في هذا، وهو حديثٌ رواه أبو داود من حديث يزيد بن [أبي] (¬4) حبيب، عن أبي
¬__________
(¬1) في الأصل: "عليه"، والمثبت من "ت".
(¬2) "ت": "من".
(¬3) قال الزين العراقي: لا حجة إلى إبعاد النجعة في حكايته - أي: ابن دقيق - من كتاب غريب ومؤلف غريب، فقد ذكره ابن أبي حاتم في كتاب "المراسيل"، ومن ثم ضعَّفَ ابنُ حبان الخبر وقال: معلول لا يصح.
قال الزين: وقد يجاب أنه يرتفع بالشواهد إلى درجة الصحة، كما يتأكد المرسل بمجيئه من غير ذلك الوجه. كذا نقله المناوي في "فيض القدير" (3/ 380).
قلت: أراد الإمام ابن دقيق كلام الدارقطني، فجاء ذكر كتاب: "الإيماء" عرضًا لا قصدًا. وقول الدارقطني: أن سعيد بن أبي هند لم يسمع عن أبي موسى شيئًا، ذكره في "العلل" له (7/ 241).
وما نقله الزين العراقي عن ابن أبي حاتم؛ ذكره في "المراسيل" (ص: 75). وما نقله عن ابن حبان، ذكره في "صحيحه" (12/ 250)، حديث رقم (5434).
(¬4) زيادة من "ت".

الصفحة 328