فيكونُ لُبس الحرير منطلقًا على الممزوجِ قبل الاستثناء.
السادسة والثمانون بعد الثلاث مئة: تحريمُ الحرير على الرجال يُعلَّلُ بأمرين:
أحدهما: الفخرُ والخيلاء، والثاني: أنه ثوبُ رفاهية وزينة، وإبداء زِيٍّ يليق بالنساء دون شَهَامةِ الرجال، وقد يكون المعنيان معتَبَريْن، إلا أنه قيل: إنَّ (¬1) هذا القدر - أعني: المعنى الثاني - لا يقتضي التحريمَ عند الشافعي - رحمه الله تعالى - قال (¬2) في "الأمّ": ولا أكرهُ لباسَ اللؤلؤ إلا للأدب، فإنه من زِيِّ النساء (¬3).
قلت: ما كان مخصوصًا بالنساء في جنسه أو هيئته، أو (¬4) غالبًا في زِيِّهنَّ، فالمنعُ فيه (¬5) ظاهر؛ لأنه قد يثبت (¬6) اللعنُ على المتشبِّهين من الرجال بالنساء، وذكر بعضُهم في تعليل التحريم [للحرير] (¬7): التشبهَ بالكفار (¬8)، ولعلَّه يعود إلى [معنى] (¬9) الخيلاء، فإنه زُّيهم، والله أعلم.
¬__________
(¬1) "ت": "أعني".
(¬2) "ت": "لأنه قال".
(¬3) انظر: "الأم" للإمام الشافعي (1/ 221).
(¬4) "ت": "و".
(¬5) "ت": "منه".
(¬6) "ت": "ثبت".
(¬7) سقط من "ت".
(¬8) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (6/ 582).
(¬9) زيادة من "ت".