جواز لُبس الحرير للنساء، وقد قدمنا الكلامَ في تلك الرواية (¬1)، فعليك باعتبار تعارضِ العمومين إن أردت التمسك به (¬2) في هذه المسألة.
وذكر الرافعي - رحمه الله - الوجهين في تحريم افتراشِ الحرير للنساء، قال: وأظهرهما - ولم يورِد في "التهذيب" سواه -: نعم، كاستعمال الأواني للسَّرف والخيلاء بخلاف اللبس، فإنه للزينة، فصار كالحُلِي (¬3).
المُوفية أربع مئة: اختلفوا في جواز إلباس الصبيان الحريرَ، وللشافعية وجوه: ثالثها (¬4): الفرقُ بين أن يكون دون سبعِ سنين فلا يُمنع، وبين أن يكون له سبعُ سنين فصاعدًا فيُمنع منه؛ كيلا يعتادَه (¬5).
وإنْ (¬6) أراد مستدركٌ أنْ يقولَ: اللباسُ مصدر يتناول لباسَ الإنسانِ وإلباسَه لغيره، فيخرج عنه ما يخرج؛ إما بالإجماع أو غيره من النصوص، ويبقى ما عداه، لكانَ ضعيفًا؛ فإن العرف يقتضي سَبقَ
¬__________
(¬1) "ت": "المسألة".
(¬2) "ت": "بهذه".
(¬3) انظر: "فتح العزيز في شرح الوجيز" للرافعي (5/ 34 - 35).
(¬4) أي: الأول: الجواز، والثاني: المنع، والثالث: ما ذكره.
(¬5) انظر: "فتح العزيز في شرح الوجيز" للرافعي (5/ 35).
(¬6) "ت" "ولو".