كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 2)

الكلام عليه من وجوه:
* الأول: في التعريف بمن ذكر:
أما حذيفة - رضي الله عنه -: فهو أبو عبد الله حذيفة بن اليمان، واسمه حُسَيل - بضم الحاء المهملة، وفتح السين المهملة أيضًا - ويقال: حِسْل - بغير تصغير - (¬1) ابن جابر بن عمرو بن ربيعة بنِ جُروة بن الحارث ابن مازن بن قُطَيعة بن عَبْسٍ العَبْسيِّ القُطعي، واليَمانُ (¬2) لقبٌ.
قال أبو عمر: وشهدَ حذيفةُ، وأبوه حُسيل، وأخوه صفوان أُحُدًا، وقَتَلَ أباه يومئذٍ بعضُ المسلمين، وهو يحسَبُه من المشركين.
قال أبو عمر: وكان حذيفةُ من كبار أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو الَّذي بَعَثه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يومَ الخندق ينظر إلى قريش فأتاه بخبرٍ مِنْ عندِهم، وكان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يسأله، وهو معروفٌ في الصحابة بصاحبِ سرِّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان عمر - رضي الله عنه - يَنظر عند [موت] (¬3) مَنْ مات منهم، فإن لم يشهدْ جنازتَه حذيفة لم يشهدْها (¬4)، وكان حذيفة - رضي الله عنه - يقول: خيَّرني رسولُ - صلى الله عليه وسلم - بين الهجرة والنُّصرة،
¬__________
(¬1) ووقع في "المستدرك" للحاكم (3/ 427): حذيفة بن اليمان بن حِسْل، فجعل حسلًا جدَّه، لا اسمَ أبيه.
(¬2) "ت": "واليماني".
(¬3) سقط من "ت".
(¬4) "ت": زيادة "عمر".

الصفحة 357