كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 2)
وجزم الواقدي بأنه وفد على النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم في شهر رمضان سنة عشر وأن بعثه إلى ذي الخلصة كان بعد ذلك وأنه وافي مع النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم حجة الوداع من عامه. وفيه عندي نظر لأن شريكا حدث، عَن الشيباني، عَن الشعبي، عَن جرير قال قال لنا رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم إن أخاكم النجاشي قد مات الحديث.
أَخرجه الطبراني فهذا يدل على أن إسلام جرير كان قبل سنة عشر لأن النجاشي مات قبل ذلك.
وكان جرير جميلا قال عمر هو يوسف هذه الأمة وقدمه عمر في حروب العراق على جميع بجيلة، وكان لهم أثر عظيم في فتح القادسية ثم سكن جرير الكوفة وأرسله علي رسولا إلى معاوية ثم اعتزل الفريقين وسكن قرقيسيا حتى مات سنة إحدى وقيل أربع وخمسين.
وفي الصحيح أنه صَلى الله عَلَيه وسَلم بعثه إلى ذي الخلصة فهدمها وفيه عنه قال ما حجبني رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم منذ أسلمت ولا رآني إلا تبسم.
وروى البَغَوِي من طريق قيس، عَن جرير قال رآني عمر متجردا فقال ما أرى أحدا من الناس صور صورة هذا إلا ما ذكر من يوسف.
ومن طريق إبراهيم بن إسماعيل الكهيلي، قال: كان طول جرير ستة أذرع.
وروى الطَّبَرَانِيُّ من حديث علي مَرْفُوعًا جرير منا أهل البيت.
وروى عنه من الصحابة أنس بن مالك، قال: كان جرير يخدمني وهو أكبر مني أَخرجه الشيخان.