كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 2)

1171- جعفر بن أبي الحكم وقيل جعفر بن عَبد الله بن أبي الحكم.
قيل له صُحبَةٌ.
روى محمد بن عثمان بن أبي شيبة في الوحدان له، عَن يحيى بن الحماني، عَن عَبد الله بن جعفر، عَن عبد الحكم بن صهيب قال رآني جعفر بن أبي الحكم وأنا آكل من ها هنا وها هنا فقال مه يا بن أخي هكذا يأكل الشيطان أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم كان إذا أكل لم يعد ما بين يديه.
ورواه البُخارِيّ، في "تاريخه" من وجه آخر، عَن عَبد الله بن جعفر، عَن عبد الحكم سمع جعفر بن عَبد الله بن أبي الحكم به وقال هذا مرسل.
ورواه أَبو نعيم من وجه آخر، عَن عَبد الله بن جعفر، عَن عبد الحكم، عَن جعفر بن أبي الحكم قال رآني الحكم بن رافع بن سنان فهذا لو صح نفى الصحبة، عَن جعفر ولكن رواية النعمان بن شبل وهو ضعيف وفي الجملة هو على الاحتمال.
1172- جعفر بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم.
قال ابن سعد ذكر أهل بيته أنه شهد حنينا وأدرك زمن معاوية وتوفي في وسط أيامه.
وكذا ذَكَرَهُ ابن شَاهِين، عَن محمد بن يزيد، عَن رجاله وزاد أنه لم يزل ملازما لرسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم مع أَبيه حتى قبض.
وظن أَبو نعيم أن ابن مَنْدَه انفرد بذلك فتعقبه بأنه وهم وأن الذي شهد حنينا هو أبوه أَبو سفيان.
ولا حجة لأبي نعيم في ذلك فقد جزم بن حبان بأنه أسلم مع أَبيه وأنه شهد حنينا قال وأمه حمامة بنت أبي طالب وإنه مات بدمشق سنة خمسين.
وقال الجعابي في كتاب من روى عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم هو وأبوه وجعفر بن أبي سفيان لقي النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم هو وأبوه بالأبواء فأسلم.
وسيأتي في ترجمة أَبيه أبي سفيان أنه لما استأذن على النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم فلم يأذن له قال لئن لم يأذن لي لآخذن بيد ابني هذا فنتوجه في الأرض قال أَبو اليقظان لا عقب لجعفر.

الصفحة 205