كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 2)

وفي المسند من حديث علي رفعه أعطيت رفقاء نجباء فذكره منهم.
وهاجر إلى الحبشة فأسلم النجاشي ومن تبعه على يديه وأقام جعفر عنده ثم هاجر منها إلى المدينة فقدم والنبي صَلى الله عَلَيه وسَلم بخيبر وكل ذلك مشهور في المغازي بروايات متعددة صحيحة. وروى البَغَوِي، وابن السَّكَن من طريق محمد بن عَبد الله بن عبيد بن عمير، عَن يحيى بن سعيد، عَن القاسم، عَن عائشة قالت لما قدم جعفر وأصحابه استقبله رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم فقبل ما بين عينيه.
ورَوى ابن السَّكَن من طريق مجالد، عَن الشعبي، عَن عَبد الله بن جعفر قال ما سألت عليا فامتنع فقلت له بحق جعفر إلا أعطاني.
استشهد بمؤتة من أرض الشام مقبلا غير مدبر مجاهدا للروم في حياة النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم سنة ثمان ففي جمادى الأولى، وكان أسن من علي بعشر سنين فاستوفى أربعين سنة وزاد عليها على الصحيح.
قال ابن إسحاق حدثني يحيى بن عباد بن عَبد الله بن الزبير، عَن أَبيه حدثني أبي الذي أرضعني، وكان أحد بني مرة بن عوف قال والله لكأني أنظر إلى جعفر بن أبي طالب يوم مؤتة اقتحم، عَن فرس له شقراء فعقرها ثم تقدم فقاتل حتى قتل.

الصفحة 208