كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 2)

ورَوى ابن أبي شيبة من طريق عبيد الأغر، عَن عطاء بن يسار، عَن جهجاه الغفاري أنه قدم في نفر من قومه يريدون الإسلام فحضروا مع رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم المغرب فلما أن سلم قال ليأخذ كل رجل منكم بيد جليسه فذكر الحديث في شربه قبل أن يسلم حلاب سبع شياه فلما أسلم لم يستتم حلب شاة.
الحديث غريب تَفَرَّدَ به موسى بن عبيدة، عَن عبيد وقد أشار إليه التِّرمِذيّ في الترجمة.
وعاش جهجاه إلى خلافة عثمان فروى الباوردي من طريق الوليد بن مسلم، عَن مالك وغيره، عَن نافع، عَن ابن عمر قال قدم جهجاه الغفاري إلى عثمان وهو على المنبر فأخذ عصاه فكسرها فما حال على جهجاه الحول حي أرسل الله في يده الأكلة فمات منها.
ورواه ابن السَّكَن من طريق سليمان بن بلال وعبد الله بن إدريس، عَن عبيد الله بن عمر، عَن نافع، عَن ابن عمر مثله.
ورواه من طريق فليح بن سليمان، عَن عمته وأبيها وعمها أنهما حضرا عثمان قال فقام إليه جهجاه بن سعيد الغفاري حتى أخذ القضيب من يده فوضعها على ركبته فكسرها فصاح به الناس ونزل عثمان فدخل داره ورمى الله الغفاري في ركبته فلم يحل عليه الحول حتى مات.
ورويناه في المحامليات من طريق حماد بن زيد، عَن يزيد بن حازم، عَن سليمان بن يسار أن جهجاه الغفاري نحو الأول.
وقال ابن السَّكَن: مات بعد عثمان بأقل من سنة.

الصفحة 265