كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 2)

وروى ابن مَنْدَه من طريق عمار بن عبد الجبار، عَن ابن المبارك، عَن الأوزاعي، عَن يحيى بن أبي سلمة، عَن أبي هريرة قال قدم جهيش بن أويس النخعي على رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم في نفر من أصحابه من مذحج فقالوا يا رسول الله إنا حي من مذحج فذكر حديثا طويلا فيه شعر ومنه:
ألا يا رسول الله أنت مصدق ... فبوركت مهديا وبوركت هاديا
شرعت لنا دين الحنيفة بعد ما ... عبدنا كأمثال الحمير طواغيا.
وذكره الخطابي في غريب الحديث بطوله وفسر ما فيه.
وقال ابنُ سَعْد في الطبقات في وفد النخع، حَدَّثنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عَن أَبيه، عَن أشياخ النخع قالوا بعث النخع رجلين منهم إِلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم وافدين بإسلامهم أرطاة بن شرحبيل بن كعب والجهيش واسمه الأرقم من بني بكر بن عَمرو بن عوف بن النخع فخرجا حتى قدما على رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم فعرض عليهما الإسلام فقبلاه فبايعاه على قومهما وأعجب رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم شأنهما وحسن هيئتهما فقال هل خلفتما وراءكما من قومكما مثلكَما قَالا يا رسول الله قد خلفنا وراءنا من قومنا سبعين رجلا كلهم أفضل منا وكلهم يقطع الأمر وينفذ الأشياء ما يشاركوننا في الأمر إذا كان فدعا لهما رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم ولقومهما بخير وقال اللهم بارك في النخع وعقد لأرطاة لواء فذكر قصته.
وقال الذهبي في التجريد يُقَالُ لَهُ: الخُزاعيّ ذكر في حديث كأنه موضوع.

الصفحة 271