كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 2)

وتعقبه المزي بأن كلام ابن مَنْدَه صواب وأن الوهم فيه من هشيم وأن رواية زَحْمَوَيْهِ شاذة.
قلت: ويحتمل أن يكون هشيم حدث به على الوهم مرارا وعلى الصواب مرة واغتر أَبو محمد بن حزم بظاهر إسناد هشيم فروى من طريق الطَّبَرِي، عَن محمد بن حاتم، عَن هشيم فذكره كما رواه أَحمد بن منيع ومن تابعه وقال هذا حديث صحيح وجون قد صحت صحبته.
وتعقبه أَبو بكر بن معوز فقال هذا خطأ فجون رجل تابعي مجهول لا يعرف روى عنه الا الحسن وروايته لهذا الحديث إنما هي، عَن سلمة بن المحبق أخطأ فيه محمد بن حاتم قلت: ولم يصب في نسبته للخطأ فيه إلى محمد بن حاتم.
قلت: ولم يصب في نسبته للخطأ فيه الي محمد بن حاتم وأما قوله أن جونا مجهول فقد قاله أَبو طالب والأثرم، عَن أَحمد بن حنبل.
وقال أَبو الحسن بن البراء، عَن علي بن المديني جون معروف وإن كان لم يرو عنه الا الحسن وعده في موضع آخر في شيوخ الحسن المجهولين.
وقد روى جون بن قتادة أيضًا، عَن الزبير بن العوام وشهد معه الجمل وأما رواية قتادة التي أشار إليها ابن مَنْدَه فرواها أَحمد، وأَبو داود والنسائي، وابن حبان والحاكم ولم يختلف عليه في ذكر سلمة بن المحبق في إسناده والله أعلم.

الصفحة 323