كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 2)

قال ابن الأثير اتفق أهل النقل على أنه الذي قتل المجذر بن زياد فقتله النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم به.
وفي جزمه بذلك نظر لأن العدوي، وابن الكلبي والقاسم بن سلام جزموا بأن القصة إنما وقعت لأخيه الجلاس لكن المشهور أنها للحارث.
وروى عبد الرزاق في تفسيره ومسدد في مسنده كلاهما، عَن جعفر بن سليمان والباوردي، وابن مَنْدَه وغيرهما من طريق جعفر، عَن حميد الأعرج، عَن مجاهد أن الحارث بن سويد كان مسلما ثم ارتد ولحق بالكفار فنزلت هذه الآية {كيف يهدي الله قوما} كفروا بعد ايمانهم فحملها رجل فقرأها عليه فقال الحارث والله انك لصدوق وإن الله أصدق الصادقين فأسلم.
وروى عبد بن حميد والفريابي من طريق ابن نجيح، عَن مجاهد في هذه الآية نزلت في رجل من بني عَمرو بن عوف.

الصفحة 358