كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 2)

ومن طريق السدي نزلت في الحارث بن سويد أحد بني عَمرو بن عوف.
وروى النسائي، وابن حبان والحاكم من طريق داود بن أبي هند، عَن عكرمة، عَن ابن عباس كان رجل أسلم ثم ارتد فذكر نحو هذه القصة ولم يسمه.
وأَخرجه الطَّبَرِي من طريق داود موصولا ومرسلا.
وعند أَحمد بن منيع، عَن علي بن عاصم، عَن داود بلفظ إن رجلا من الأنصار ارتد فذكر الحديث موصولا.
وكان سبب قتله المجذر أن المجذر قتل أباه سويد بن الصامت في الجاهلية فرأى
الحارث من المجذر غرة يوم أُحُد فقتله وهرب وفي ذلك يقول حسان بن ثابت:
يا حار في سنة من نوم أولكم ... أم كنت ويحك مغترا بجبريل
أم كنت يا بن زياد حين تقتله ... بغرة في فضاء الأرض مجهول.
ووقع لابن عَبد البَرِّ الحارث بن سويد، ويُقال: بن مسلم المخزومي ارتد ولحق بالكفار فنزلت {كيف يهدي الله قوما} الآية.
قلت: والمشهور أنه أنصاري.

الصفحة 359