كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 2)

وقال الوَاقِدِيُّ: حدثني عبد الرحمن بن إبراهيم المدني، عَن أشياخه قالوا قدم وفد بني مرة ثلاثة عشر رجلا رأسهم الحارث بن عوف وذلك منصرف رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم من تبوك فنزلوا في دار بنت الحارث ثم جاؤُوا إلى رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم وهو في المسجد فقال الحارث يا رسول الله إنا قومك وعشيرتك إنا من لؤي بن غالب فذكر القصة , وقال الزبير حدثني عمي مصعب أن الحارث بن عوف أتى النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم فقال ابعث معي من يدعو إلى دينك فأنا له جار فأرسل معه رجلان من الأنصار فغدر به عشيرة الحارث فقتلوه فقال حسان:
يا حار من يغدر بذمة جاره ... منكم فإن محمدا لا يغدر الأبيات.
فجاء الحارث فاعتذر وودى، الأَنصارِيّ وقال يا محمد إني عائذ بك من لسان حسان.

الصفحة 381