كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 2)

قلت: ويحتمل أن يكون المراد بقوله ثم اتصل في الإسلام أي بأولادهم فلا يدل ذلك على أن له صُحبَةٌ فليتأمل.
ثم وجدت ابن عَبد البَرِّ قد ذكر نحو ما ذكره بن أبي خيثمة وزاد أنه أسلم وهاجر إلى الحبشة مع بنيه الحارث وبشر ومعمر.
وتعقبه ابن الأَثِير بأن الزبير، وابن الكلبي ذكرا أنه كان من المستهزئين وزاد في التجريد لم يذكر أحد أنه أسلم الا أَبو عمر.
قلت: نعم ذكره فيهم أيضًا أَبو عبيد ومصعب والطبري وغيرهم ولا مانع أن يكون تاب وصحب وهاجر فلا تنافي بين القولين وأما قوله تعالى انا كفيناك المستهزئين فليس صريحا في عدم توبة بعضهم ويؤيده أن ابن إسحاق ذكر لكل واحد من المستهزئين ميتة ماتها وذكر ميتة الحارث بن طلاطلة ثم روى من طريق عكرمة وسعيد بن جبير فقال الحارث بن غيطلة وأما عكرمة فقال الحارث بن قيس ونسبه بن إسحاق، عَن يزيد بن رومان، عَن عُروَة خزاعيا فهو غير السهمي والله أعلم.

الصفحة 386