كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 2)

وروى ابن مَنْدَه من طريق إسماعيل بن محمد بن سعد، عَن أَبيه قال مرض سعد فعاده النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم فقال إني لأرجو أن يشفيك الله ثم قال للحارث بن كلدة عالج سعدا مما به فذكر الخبر.
قال ابنُ أَبِي حاتم: لا يصح إسلامه وهذا الحديث يدل على جواز الاستعانة بأهل الذمة في الطب.
قلتُ: وجدتُ له رواية روينا في الجزء التاسع من الأمالي المحاملية وفي التصحيف للعسكري من طريق شريك، عَن عبد الملك بن عمير، عَن الحارث بن كلدة، وكان أطب العرب، وكان يجلس في مقنأة له فقيل له في ذلك فقال الشمس تثفل الريح وتبلى الثوب وتخرج الداء الدفين.
قال العسكري المقنأة بالقاف والنون الموضع الذي لا تصيبه الشمس وقوله تثفل بالمثلثة والفاء المكسورة أي تغيره.
وأخبار الحارث في الطب كثيرة منها ما حكاه الجوهري في الصحاح أن عمر سأل الحارث بن كلدة، وكان طبيب العرب ما الدواء قال الأزم يعني الحمية ثم وجدته مرويا في غريب الحديث لإبراهيم الحربي من طريق ابن أبي نجيح قال سأل عمر فذكره.

الصفحة 389