كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 2)

قال الزبير كان شريفا مذكورا مدحه كعب بن الأشرف اليهودي وشهد الحارث بن هشام بَدرًا مع المشركين، وكان فيمن انهزم فعيره حسان بن ثابت فقال:
إن كنت كاذبة الذي حدثتني ... فنجوت منجى الحارث بن هشام
ترك الأحبة أن يقاتل دونهم ... ونجا برأس طمرة ولجام
فأجابه الحارث:
الله يعلم ما تركت قتالهم ... حتى رموا فرسي بأشقر مزبد
فعلمت أني إن أقاتل واحدا ... أقيل ولا يبكي عدوي مشهدي
ففررت عنهم والأحبة فيهم ... طمعا لهم بعقاب يوم مفسد.
ويُقال: إن هذه الأبيات أحسن ما قيل في الاعتذار من الفرار.

الصفحة 408