كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 2)
قال الزبير ثم شهد أحدا مشركا حتى أسلم يوم فتح مكة ثم حسن إسلامه قال وحدثني عمي قال خرج الحارث في زمن عمر بأهله وما له من مكة إلى الشام فتبعه أهل مكة فقال لو استبدلت بكم دارا بدار ما أردت بكم بدلا ولكنها النقلة إلى الله فلم يزل مجاهدا بالشام حتى ختم الله له بخير.
وله ذكر في ترجمة سهيل بن عمرو.
قال الوَاقِدِيُّ: عند أهل العلم بالسير من أصحابنا أن الحارث بن هشام مات في طاعون عمواس.
وقال المَدَائِنِيُّ: استشهد يوم اليرموك وكذا ذكره ابن سَعد، عَن حبيب بن أبي ثابت.
وأما ما رواه ابن لهيعة، عَن يزيد بن أبي حبيب، عَن الزُّهْرِيّ، عَن أبي بكر بن عبد الرحمن أن الحارث بن هشام كاتب عبدا له فذكر قصة فيها فارتفعوا إلى عثمان فهذا ظاهره أن الحارث عاش إلى خلافة عثمان لكن بن لهيعة ضعيف ويحتمل أن تكون المحاكمة تأخرت بعد وفاة الحارث.
قال الزبير لم يترك الحارث الا ابنه عبد الرحمن فأتى به وبناجية بنت عتبة بن سهل بن عَمرو إلى عمر فقال زوجوا الشريدة بالشريد عسى الله أن ينشر منهما فنشر الله منهما ولدا كثيرا وكان الحارث يضرب به المثل في السؤدد حتى قال الشاعر:
أظننت أن أباك حين تسبى ... في المجد كان الحارث بن هشام
أولى قريش بالمكارم والندى ... في الجاهلية كان والإسلام