كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 2)
ورواه البلاذري، وأَبو يعلى والحارث بن أبي أسامة، وأَبو مسلم الكجي كلهم من طريق حماد بن سلمة، عَن محمد بن إسحاق لكن قال عبد الرحمن بن القاسم، عَن أَبيه وسماه الحارث بن يزيد بن أبي أنيسة وقال فيه، وكان الحارث قد أعان على ربط عياش بن أبي ربيعة فحلف لئن أمكنته منه فرصة ليقتلنه فذكر القصة بطولها.
وأَخرجها الكلبي في تفسيره مطولة وفيه ما يدل على أنه جاء مسلما إِلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم قبل أن يلقاه عياش.
ورَوى ابن جرير من طريق ابن جريج، عَن عياش، عَن عكرمة، قال: كان الحارث بن يزيد بن أنيسة يعذب عياش بن أبي ربيعة مع أبي جهل فذكر نحو هذه القصة.
ورَوى ابن أبي حاتم في التفسير من طريق سعيد بن جبير أن عياش بن أبي ربيعة حلف ليقتلن الحارث بن يزيد مولى بني عامر بن لؤي فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
وروى الطَّبَرَانِيُّ من طريق السدي القصة بطولها ولم يسمه ومن طريق مجاهد ولم يسمه أيضًا وفي سياقه ما يدل على أنه لقي النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم بعد أن أسلم ثم خرج فقتله عياش والله أعلم. وبهذا يصح أن يكون صحابيا.
وقال ابنُ أَبِي حاتم: في الجرح والتعديل الحارث بن يزيد بن أبي أنيسة هو الذي قتله عياش بن أبي ربيعة بالبقيع بعد قدومه المدينة وذلك بعد أحد.
وأَخرجه ابن عَبد البَرِّ في موضعين سمي أباه في أحدهما زيدا وفي الآخر يزيد فظنه اثنين وهما واحد والله أعلم.