كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 2)

أيضًا ورَوَى ابنُ شَاهِين من طريق المسعودي، عَن الحكم، عَن القاسم أن حارثة أتى النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم وهو يناجي رجلا ولم يسلم فقال جبرائيل أما أنه لو سلم لرددنا عليه فقال لجبرائيل وهل تعرفه فقال نعم هذا من الثمانين الذين صبروا يوم حنين رزقهم ورزق أولادهم على الجنة.
ورواه الحارث من وجه آخر، عَن المسعودي فقال، عَن القاسم، عَن الحارث بن النعمان، كَذا قَال.
ورواه الطَّبَرَانِيُّ من طريق ابن أبي ليلى، عَن الحكم فقال، عَن ابن عباس فَذَكَرَ نَحْوَهُ وله حديث آخر عند أَحمد وغيره.
ورواه البُخارِيّ في التاريخ من طريق ثابت، عَن عَبد الله بن رباح أن حارثة بن النعمان قال لعثمان إن شئت قاتلنا دونك.
وقال مقسم ابن سَعد أدرك خلافة معاوية ومات فيها بعد أن ذهب بصره.
وروى الطَّبَرَانِيُّ والحسن بن سفيان من طريق محمد بن أبي فديك، عَن محمد بن عثمان، عَن أَبيه، قال: كان حارثة بن النعمان وفي رواية له، عَن حارثة بن النعمان، وكان قد ذهب بصره فاتخذ خيطا في مصلاه إلى باب حجرته فكان إذا جاء المسكين أخذ من مكتله شيئا ثم أخذ بطرف الخيط حتى يناوله، وكان أهله يقولون له نحن نكفيك فيقول إني سمعت رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم يقول مناولة المسكين تقي مصارع السوء.

الصفحة 428