كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 2)

يقال إنه حالف الزبير وقيل كان مولى عبيد الله بن حميد بن زهير بن الحارث بن أسد فكاتبه فأدى مكاتبته.
اتفقوا على شهوده بَدرًا وثبت ذلك في الصحيحين من حديث علي في قصة كتابة حاطب إلى أهل مكة يخبرهم بتجهيز رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم إليهم فنزلت فيه {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم} الآية فقال عمر دعني أضرب عنقه فقال إنه شَهِدَ بَدْرًا واعتذر حاطب بأنه لم يكن له في مكة عشيرة تدفع، عَن أهله فقبل عذره.
وروى قصته بن مردويه من حديث بن عباس فذكر معنى حديث علي وفيه فقال يا حاطب ما دعاك إلى ما صنعت فقال يا رسول الله كان أهلي فيهم فكتبت كتابا لا يضر الله ولا رسوله.
ورَوَى ابنُ شَاهِين والباوردي والطبراني وسمويه من طريق الزُّهْرِيّ، عَن عُروَة، عَن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة قال حاطب رجل من أهل اليمن، وكان حليفا للزبير، وكان من أصحاب رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم وقد شَهِدَ بَدْرًا، وكان بنوه وإخوته بمكة فكتب حاطب من المدينة إلى كبار قريش ينصح لهم فيه فذكر الحديث نحو حديث علي وفي آخره فقال حاطب والله ما ارتبت في الله منذ أسلمت ولكنني كنت امرأ غريبا ولي بمكة بنون وإخوة الحديث وزاد في آخره فأنزل الله تعالى {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء} الآيات.

الصفحة 432