كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 2)

وقال ابن إِسحَاق: في السيرة حدثني يزيد بن رومان، عَن عُروَة وغير واحد في قصة بدر فذكر قول الحباب يا رسول الله هذا منزل أنزلكه الله ليس لنا أن نتعداه أم هو الرأي والحرب فقال بل هو الرأي والحرب فقال الحباب كلا ليس هذا بمنزل فقبل منه النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم.
ورَوَى ابنُ شَاهِين بإسناده ضعيف من طريق أبي الطفيل قال أخبرني الحباب بن المنذر قال أشرت على رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم برأيين فقبل مني خرجت معه في غزاة بدر فذكر نحو ما تقدم قال وخير عند موته فاستشار أصحابه فقالوا تعيش معنا فاستشارني فقلت اختر يا رسول الله حيث اختارك ربك فقبل ذلك مني.
قال ابن سعد مات في خلافة عمر وقد زاد على الخمسين.
ومن شعر الحباب بن المنذر:
ألم تعلما لله در أبيكما ... وما الناس إلا أكمه وبصير
أنا وأعداء النَّبيّ محمد ... أسود لها في العالمين زئير
نصرنا وآوينا النَّبيّ وماله ... سوانا من أهل الملتين نصير.

الصفحة 442