كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 2)

ورَوى ابن خزيمة من طريق ابن أبي حبيب، عَن عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت، عَن أَبيه، عَن جَدِّه قال صلى النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم في مسجد بني عبد الأشهل وعليه كساء ملتفا به يقيه برد الأرض.
ومن هذا الوجه أَخرجه ابن ماجة لكن وقع عنده، عَن عَبد الله بن عبد الرحمن بن ثابت وسقط منه، عَن أَبيه، عَن جَدِّه فاوهم أن الصحبة لعبد الله بن عبد الرحمن وليس كذلك.
وقال ابن السَّكَن: يقال إن ثابت بن الصامت مات في الجاهلية والصحبة لابنه عبد الرحمن وجزم بهذا أَبو عمر تبعا لابن سعد.
قال ابن سعد في هذا الحديث وَهلٌ، إما أن يكون، عَن ابن لعبد الرحمن بن عبد الرحمن، عَن أَبيه، عَن جَدِّه، وإما أن يكون، عَن أَبيه عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم، ليس فيه عَن جَدِّه.
لأن الذي صحب النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم، وروى عنه عبد الرحمن بن ثابت لا أَبوه.
وعمدة ابن سَعد في ذلك قول هشام بن الكلبي أن ثابت بن الصامت مات في الجاهلية.
وسيأتي في ترجمة عبد الرحمن بن ثابت أن الصامت الذي مات في الجاهلية هو والد عبادة وليس هو اشهليا وأغرب بن قانع فذكر الصامت والد ثابت هذا في الصحابة وساق هذا الحديث من وجه آخر، عَن ابن شيبة فقال، عَن عبد الرحمن بن ثابت، عَن أَبيه، عَن جَدِّه فكأنه سقط من روايته بن وكأنه، عَن ابن عبد الرحمن.

الصفحة 46