كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 2)
قال نصر يعني بالمحرق حارثة بن قدامة لأنه كان حرق دار الإمارة بالبصرة وبالمخذل الأحنف لأنه كان خذل، عَن عائشة والزبير يوم الجمل.
وقال ابن عَبْد البر: ذكر بن إسحاق، وابن الكلبي، وابن هشام أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم آخى بين الحتات ومعاوية فمات الحتات عند معاوية في خلافته فورثه بالإخوة فقال الفرزدق في ذلك فذكر البيتين الآتيين.
قال ابن هشام وهما في قصيدة له.
وقال المَدَائِنِيُّ: كان الحتات مع معاوية في حروبه فوفد عليه في خلافته فخرجت جوائزهم فأقام الحتات حتى مات فقبض معاوية ماله فخرج إليه الفرزدق وهو غلام فأنشده:
أبوك وعمي يا معاوي أورثا ... تراثا فتحتاز التراث أقاربه
فما بال ميراث الحتات أكلته ... وميراث حرب جامد لك ذائبه.
الأبيات.
فدفع إليه ميراثه.
وقال أَبو عُمَر كان للحتات بنون عَبد الله وعبد الملك وغيرهما وقد ولي بنو الحتات لبني أمية انتهى. وينظر كيف يجتمع هذا مع قصة معاوية في حيازته ميراثه.