كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 2)

وَقد تَقدَّم في ترجمة ثابت بن وقش.
وروى البُخَارِي بعض هذه القصة من طريق هشام بن عُروَة، عَن أَبيه، عَن عائشة في حديث أوله لما كان يوم أُحُد هزم المشركون فصاح إبليس أي عباد الله أخراكم فرجعت أولاهم فاجتلدت هي وأخراهم فنظر حذيفة فإذا هو بأبيه اليمان فقال أي عباد الله أبي أبي فوالله ما احتجزوا عنه حتى قتلوه فقال حذيفة غفر الله لكم قال عُروَة فما زالت في حذيفة منه بقية خير حتى لحق بالله.
وروى السراج، في "تاريخه" من طريق عكرمة أن والد حذيفة بن اليمان قتل يوم أُحُد قتله رجل من المسلمين وهو يظن أنه من المشركين فوداه رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم ورجاله ثقات مع إرساله وله شاهد أَخرجه أَبو إسحاق الفزاري في كتاب السير، عَن الأوزاعي، عَن الزُّهْرِيّ قال أخطأ المسلمون بأبي حذيفة يوم أُحُد حتى قتلوه فقال حذيفة يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين فبلغت النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم فزاده عنده خيرا ووداه من عنده.

الصفحة 544