كتاب تفسير ابن عرفة النسخة الكاملة (اسم الجزء: 2)

و (أَنَّهُمْ كَفَرُوا) مفعولا من أجله، قلنا: لو جعلنا أنهم كفروا هو الفاعل فلا سؤال؛ لأن كفرهم من فعلهم.
السادس: لم عبر عن كفرهم بالماضي [ ... ] كسالى بالمستقبل؟.
السابع: لم أتى بالحال في (وَهُم كُسَالَى)، و (وَهُمْ كَارِهُونَ) جملة وأصلها أن تكون مفردة [ ... ] لَا يأتون الصلاة إلا كسالى ولا ينفقون إلا كارهون.
الثامن: لم أعاد حرف الجر، فقال (كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ) [ ... ].

قوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ ... (60)}
قال ابن عرفة: كان الفقيه أبو قاسم الغبريني يفتي في [ ... ] أنه يصح أن ينبني به السور.

قوله تعالى: {أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ... (63)}
قال ابن عرفة: يؤخذ منه أن [مَن*] يخالف الإجماع كافر، كما قالوا في (وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى).

قوله تعالى: {لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ ... (66)}
يؤخذ منه أن شاهد الزور إن تاب وحسن حاله لَا تقبل له شهادة؛ لأن هؤلاء [عُيِّرُوا بكفرهم بعد إيمانهم*] ولم تقبل لهم معذرة، وهذا بناء على تفسير المعذرة [بالتوبة*].
قوله تعالى: (إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ).
قال ابن عرفة: تقدمنا فيها إشكال من ناحية أن [القضية*] الشرطية المتصلة يلزمها منفصلة مانعة الجمع من غير مقدمها ونقيض تاليها ومانعة [الخلو*] من نقيض مقدمها، وعين تاليها متعاكسين علمها هكذا ذكر الخونجي في [الجمل*] نحو: كلما كانت الشمس طالعة كان النهار موجوداً فيلزمها؛ وهي إما أن تكون الشمس

الصفحة 316

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text