كتاب نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد (اسم الجزء: 2)

دخل على الجملة التي هى ... (أَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُون).
- الثاني: أنه نفيٌ؛ لحرصه على إيمانهم يُسمع أصمَّهم ولو علِم أنه لا يعقل.
وذكر البيانيُّون أنّ التقسيم قسمان: مُستوفىً وغير مستوفى، والآيةُ من الثاني؛ لاحتمال أن يكون منهم مَن لا يسمعُ ولا ينظر.

44 - {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا}:
الظلم التصرفُ في مِلْك الغير، ولا مالكَ غيرُ الله، فيستحيلُ الظلمُ بالنسبة إليه.
{وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ}:
أي كلُّ واحدٍ يظلم نفسه ويظلم غيرَه.

46 - {وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ}:
وقع التقسيمُ هنا بـ "إِمَّا" و "أوْ"، وفي سورة القتال (فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً) بـ بـ "إِمَّا".
والفرقُ أنّ هذه مانعةُ جمع؛ لأنّ الرؤية والتّوفي لا يجتمعان

الصفحة 222