كتاب نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد (اسم الجزء: 3)

القمر، والقمر خليقا بأنَّ يوصف بالسبق لسرعة سيره".

41 - {وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ}:
مناسبتها لما قبلها من ثلاثة أوجه:
(أ): أنه لما ذَكَرَ الأرض التي هي مكان الحيوانات، ذَكَرَ هنا أنه جعل للإنسان مع ذلك سُلُوكاً في البحر، كما في البرِّ كما قال (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ) وكذا قال هنا (وَخَلَقْنَا لَهُم مِّن مِّثْله مَا يَرْكَبُونَ) أي الإبل، فإنها سُفُنُ البَرَارِي.
(ب): أنه لما بيّن سباحةَ الكواكب ذَكَر ما هو مثله، وهو سباحةُ الفلك.
(ج): أنه لما ذكر ما هو ضروريّ للإنسان من المكان والزمان، ذَكَر الحَاجيَّ، وذَكَر من الأول اثنين، ومن الثاني اثنين. وأما قولُه في القِسْم الأولَ (وَجَعَلْنَا فِيهَا جَناتٍ من نَخِيلٍ وأَعْنَابٍ) وإن كان منْ غيرِ

الصفحة 450

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text