كتاب نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد (اسم الجزء: 3)

فالسجود للمصدر، والجمع ليس بمشترك.
فإن قلت: ما واحد الفلك جمعا؟. قلت: إما فلكة أو غيرها مما يستعمل كواحد النساء.
سؤال: قال هنا (حَمَلْنَا ذُرِّيَّاتِهِمْ)، مَنَّ عليهم بحمل ذرياتهم، وقال (إنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَاِريَةِ) فَمَنَّ عليهم بحمل أنفَسهم.
جوابه: أن المقصود هنا كمال المنفعة وهو الشَّحْن؛ لأنه ذُكرَ في معرض الامتنان، والمقصود في تلك النجاة، وكلما كانت الفلك أخفّ كَانت أشدّ جرْيا، وحملُهم دون ذرياتهم أخفّ على الفلك، وأيضا دفْعُ الضرر عن الذرية بإنجائهم لا يستلزم دفعَ الضرر عنهم في أنفُسهِم، بخلاف جلْب النفع للذرية يستلزم نفعَ الآباء.
قلت: كمَن حَلَفَ لا نَفَع فلانا بشيء، فنفع ابنَه حنث. ومثله في "المدونة".

الصفحة 452

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text