كتاب نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد (اسم الجزء: 3)

أولئك بمكة.
ع: "هذا هو الخَطَأُ؛ لأنَّ. .. هاجر منْ مكَّةَ إلى ... ".

3 - {وَمَا يُدْرِيكَ}:
تقدَّمَ لابن عطية أن مَا أَدْرَاكَ، مستعمَلٌ فيما أراده اللَّه تعالى، وأن (مَا يُدْرِيكَ) فيما لم يُرِدْهُ إياه (¬1).
ع: ويردُّ بمادّة الآية إنْ قلنا إن ضميرَ "لعله" عائدٌ على الأعمى؛ لأنه دَرَى تزكيتَه ووقعتْ في الوجود؛ ويردّ أيضا بقوله تعالى (لَعَلَّ الساعَةَ قَريبٌ)؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - علمَ قُرْبَهَا، وإنما المجهولُ تعْيينُ وقتها. فإنما يكَونُ الدليل فيه لابن عطية لو قيل "وما يدريك وقتَ الساعة".

22 - {ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ}:
ع: تعليقُ المعَاد بالمشيئة جارٍ على مذهب أهلِ السنة؛ لأنهم يقولون: جائزٌ عقلا واجبٌ شرعا. وأما المعتزلةُ فيقولون بوجوبِه بناءً على قاعدة
¬__________
(¬1) لعل صواب العبارة:
مَا أَدْرَاكَ، مستعمَلٌ فيما أراه اللَّه تعالى، وأن مَا يُدْرِيكَ فيما لم يُرِيَهُ إياه.
وهذا نص كلام ابن عطية:
"قال ابن عيينة في صحيح البخاري ما كان في القرآن: (وَما أَدْراكَ) فقد أعلمه، وما قال: «وما يدريك» فإنه لم يعلم". اهـ (المحرر الوجيز 5/ 504). (مصحح النسخة الإلكترونية).

الصفحة 619