كتاب معاني القراءات للأزهري (اسم الجزء: 2)

قال: وقال الكسائي: (السُّدَّيْنِ) ضم السين ونصبها سواء السَّد والسُّد، و (جَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا) و (سُدًّا)
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا (93)
قرأ حمزة والكسائي (يُفْقِهُونَ) بضم الياء وكسر القاف،
وقرأ الباقون (يَفْقَهُونَ) ، بفح الياء والقاف.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا) فمعناه: لا يكادون
يَفْقَهُونَ عنك.
وَمَنْ قَرَأَ (يُفْقِهُونَ) فمعناه: لا يكادون يُفْهِمون غيرهم إذا
نطقوا، والفقيه معناه - العالم.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ (94)
قرأ عاصم وحده، (يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ) مَهمُوزين، وفى الأنبياء مثله،
والأعشى عن أبي بكر بغير همز في السورتين، وكذلك الباقون لا يهمزون.
قال أبو منصور: هما اسمان أعجميان لا ينصرفان لأنهما معرفه -
وقال هذا أهل اللغة - من همز قكأنه من أجَّةِ الحر، ومن قوله (مِلْحٌ أُجَاجٌ) للماء الشديد المُلوُحة - وأجة الحر تَوقده، ومنه: أججْتُ النار.
فكأن التقدير في (يأجوج) - يفعول وفي (مأجوج) : مفعول وجائز أن يكون ترك الهمز على هذا المعنى، ويجوز أن يكون مأجوج فاعولاً، وكذا يأجوج.

الصفحة 123

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text