كتاب معاني القراءات للأزهري (اسم الجزء: 2)

والفضة فألقوه في النَّار، فلما خلصت الفضةُ والذهب صوَّرهُ السامريُّ عجلاً
- وكان أخذ قبضة من أثر فرس كان تحت جبريل - عليه السلام -
قال السامري: قذِفَ في نفسي أني إن ألقَيْت تلك القبضة في أنف الثور حَيِي وخَارَ، كذلك قوله (وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي (96) .
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ تَبْصُرُوا بِهِ (96)
قرأ حمزة والكسائي (بما لم تبصُرُوا به) بالتاء، وقرأ الباقون بالياء.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالتاء أرادْ بَصُرْتُ بالذي لم تَبْصُروا به أنتم،
خاطب أصحابه.
وَمَنْ قَرَأَ بالياء أراد: بَصرت بالذي لم ييْصِروا به. ويقال:
بَصُرَ الرجُل ييْصُرُ إذا صار عليمَا بالشيء، وأبصر يُبْصِر، إذا نظر,
والتأويل: علمتُ بما لم تعلموا به.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (مَوْعِدًا لَنْ تُخلفَهُ (97)
قرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب (لَن تُخلِفَهُ) بكسر اللام،
وقرأ الباقون بفتح اللام.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (لن تُخلَفَهُ) بفتح اللام فالمعنى: يُكافئكَ اللَهُ على
ما فَعَلْت يوم القيامة، واللَّهُ لا يُخلف الميعاد.
وَمَنْ قَرَأَ (لنْ تُخلِفَهُ) فالمعنى: أنك تُبعثُ وتوافي يوم القيامة لا تقدر على غير ذلك ولا تُخلِفُه.
وكل ذلك جائز.

الصفحة 158

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text