كتاب معاني القراءات للأزهري (اسم الجزء: 2)

قرأ ابن عامر وحده (ولا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ) نصبًا.
وقرأ الباقون:
(وَلاَ يَسمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ)
وقال الفراء: قرأ أبو عبد الرحمن السلمي (ولا يُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ)
ضم الياء من (يُسمع) ، ونصب (الصُّمَّ) بوقوع الفعل عليهم،
وضمّ (الدعاءُ) ؛ لأن الفعل له.
قال أبو منصور: القراءة المختارة (وَلاَ يَسمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ) بفتح الياء من
(يَسمع) و (الصمُّ) رفع و (الدعاءَ) نصبٌ.
وأما قراءة ابن عامر (ولا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ) فالخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - المعنى: تُسْمِعُ أنت يا محمد.
الصمَّ، أي: المعرضين عما تتلوا عليهم، فهم بمنزلة من لا يسمعِ،
و (الدعاءَ) نصبٌ؛ لأنه مفعول ثان.
أى: لا تُسْمِعُهم دعاءك؛ لأنهم لا يَعُونه.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ (47)
قرأ نافع وحده (وَإِنْ كَانَ مِثْقَالُ حَبَّةٍ) بالرفع
وقرأ الباقون (وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ) بالنصب.

الصفحة 166

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text