كتاب معاني القراءات للأزهري (اسم الجزء: 2)

قال أبو منصور: من نصب (مِثْقَالَ حَبَّةٍ) فالمعنى: وإن كان العمل أو
الإيمان زنةَ حبةٍ من خردل.
ومن رفع فالمعنى: وإن حصل للعبد زنةُ حَبَّةٍ من خردل، وهذه تسمى (كان) المكتفية.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ (48)
روى قُنْبل عن ابن كثير (وَضِئَاء) بهمزتين.
قال أبو منصور: القراء كلّهم على (ضِيَاء) بغير همز في الياء.
ومن همز الياء فقد لحن؛ لأن الهمزة في الياء من (ضياء) تقع موقع عين الفعل، وهذه الياء كانت في الأصل واوًا، فجعلت ياء لكسرة ما قبلها، والفعل منه ضَاءَ الشىء يَضُوءُ ضيئًا.
ألا ترى أنه لا همز في واو الضوء، وإنما الهمز بعد الواو في الذى هو لام الفعل؟!.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا (58)
قرأ الكسائي وحده (جِذاذًا) بكسر الجيم.
وقرأ الباقون بضمها.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (جُذاذًا) بالضم فهو بمعنى مجذوذ، وبِنْيَةُ كل
ما كسر أو قطع أو حطم على (فُعَال) نحو: الجُذَاذ، والحُطام، والرُّفات،

الصفحة 167

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text