كتاب معاني القراءات للأزهري (اسم الجزء: 2)

وقوله جلَّ وعزَّ: (أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ) ، (فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ)
قرأ حفص وحمزة والكسائي (أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ) رفعَا.
وقرأ الباقون (أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ) نصبًا.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (أربعُ) بالرفع على خبر الابتداء، المعنى: فشهادة
أحدهم التي تدرأ حدَّ القاذف أربع.
ومن نصب (أَرْبَعَ) فالمعنى: فعليهم أن يشهد أحدهم أربع شهادات بالله - والشهادة ها هنا: الأيمان، لا كشهادة شاهد.
* * *
قوله جلَّ وعزَّ: (أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ. . .) ، (أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ)
قرأ نافع ويعقوب (أنْ) ساكنة النون خفيفة، و (لعنةُ الله) رفع،
(أنْ غضِبَ الله) فعل ماض.
قرأه نافع وحده.
وقرأ يعقوب (أَنَّ غَضَبُ اللَّهِ) بفتح الغين والضاد وضم الباء.
وقرأ الباقون (أَنَّ لَعْنَتَ) و (أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ) بتشديد النون،
والنصب فيهما.
قال أبو منصور: العرب إذا شددت (أنَّ) نصبت الاسم، وإذا خففت
ووليها فهو اسم مرفوع،
وَمَنْ قَرَأَ (أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ) بفتح الغين والضاد فهو مصدر.
وَمَنْ قَرَأَ (أنْ غَضِبَ اللهُ) فَغَضِبَ فعل ماضٍ.

الصفحة 202

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text