كتاب معاني القراءات للأزهري (اسم الجزء: 2)

قال الأزهري: المعنى واحد في: (نحشرهم) و (يحشرهم) الله حاشرهم، وهو
القائل لهم، لا شريك له، وكله جائز.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا يَقُولُونَ فَمَا يَسْتَطِيعُونَ)
قرأ حفص وحده (فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ) بالتاء فيهما. وقرأ الباقون (بما تقولون) بالتاء، (فما يستطعون) بالياء.
قال أدو منصور: أما قراءة حفص (فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ)
فمعناه: فقد كذبكُمُ المعبودات من دونه.
(بما تَقُولُونَ) أى بقولكم إنها شركاء الله، أقيمت (ما) مقام المصدر مع الفعل. وَمَنْ قَرَأَ (بما يقولون) فالمعنى: فقد كذبكم معبوداتكم
(بما يقولون) أي: بقولهم: (سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ) .
وَمَنْ قَرَأَ (فما تستطيعون) ، أى: فما تستطيعون يا عبدةَ الأوثان صرفًا، أي صرفًا لعذاب الله.
وَمَنْ قَرَأَ بالياء فالمعنى أن الآلهة لا يسْتطعون صرفًا لعذاب الله عنكم ولا نصرًا لكم.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ (25)
قرأ ابن كثير ونافع وابن عامر والحضرمي (تَشَّقَّقُ) بتشديد الشين، وفي
(ق) مثلها مشدد.
وخففها الباقون.

الصفحة 215

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text