كتاب معاني القراءات للأزهري (اسم الجزء: 2)

وروى عن ابن مسعود أنه قرأ: (وَإن إدْرِيسَ لِمَنْ المْرْسَلِينَ) .
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (لَكَاذِبُونَ (152) أَصْطَفَى الْبَنَاتِ (153)
روى عن نافع (لَكَاذِبُونَ اصْطَفَى) بإسقاط الألف في الوصل، كسرها
فى الابتداء.
وروى ذلك إسماعيل بن جعفر وابن جماز عن نافع.
وقرأ سائر القراء ونافع معهم (لَكَاذِبُونَ (152) أَصْطَفَى) بقَطْع الألف.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (اصْطَفَى) بإسقاط الألف وكسرها فالابتداء،
فهى ألف وصل، وليس فيها استفهام.
ومعناها: أن الله جلَّ وعزَّ حكى عن كفار قريش أنهم زعموا أن الملائكة بناتُ الله، وأنهم من إفكهم ليقولون: اصطفى الله البنات على البنين.
وهم كاذبون.
فهذا وجه هذه القراءة وليست بالجيدة،
والقراءة التي اتفق عليها القراء (أَصْطَفَى) بقطع الألف على الاستفهام. والدليل على ذلك قوله: (أَمْ لَكُمْ سُلْطانُ مُبِينٌ) .

الصفحة 323

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text