كتاب معاني القراءات للأزهري (اسم الجزء: 2)

ذكر اختلافهم في سورة الغُرَف، يعني: زمر.
سورة الزُّمَر
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ)
قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر والكسائي (يَرْضَهُو لَكُمْ) بواو في
اللفظ -
وقرأ الباقون (يَرْضَهُ لَكُمْ) ، بضمة مخْتلسة -
وووى أبو شعيب السوسي عن اليزيدي عن أبي عمرو (يَرْضَهْ لَكُمْ) جَزمًا - وروى سجاع عن أبي عمرو (يَرْضَهُ لَكُمْ)
يشمها الضم ولا يشبع -
وووى الكسائي عن أبي بكر (يَرْضَهْ لَكُمْ) جَزمًا
وكذلك روى هشام عن يحيى عن أبي بكر بالجزم -
وقد مر الجواب فيها فيما تقدم من الكتاب.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ)
قرأ ابن كثير ونافع وحمزة، (أَمَنْ هُوَ قَانِتٌ) ، بتخفيف الميم -
وقرأ الباقون (أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ) بتشديد الميم.
قال أبو منصور: من قرأ (أَمَنْ) بتخفيف الميم فله وجهان:
أحدهما: أمَنْ قَانِتٌ، كهذا الذي ذكرنا مِمَّن جَعَل لله أندادًا،
ويجوز فيه معنىً آخر، وهو: بل أمَن هو قانتٌ كغيره، أي: أمَن هو مطيع كَمَن هوَ عاصٍ.
وهذا كله قول أبي إسحاق النحوي.

الصفحة 335

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text