كتاب معاني القراءات للأزهري (اسم الجزء: 2)

قرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب: (سَالِمًا) بألف مكسورةَ اللام.
وقرأ الباقون (سَلَمًا لِرَجُل) .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (سَالِمًا) فمعناه: الخالص، وقد سَلِمَ يَسْلَمُ فهو
سَالِمٌ -
وَمَنْ قَرَأَ (سَلَمًا) فهو مصدر، كأنه قال: ورَجُلاً ذَا سَلَم لرجل،
والمصدر يقوم مقام الفاعل.
وتفسير الآية مشبع في كتاب (تقريب التفسير) .
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ (36)
قرأ حمزة والكسائي (بِكَافٍ عِبَادَهُ) بألف قبل الدال.
وقرأ سائر القراء (بِكَافٍ عَبْدَهُ) .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (عبادَه) فهو جمع: عبْدٍ،
وَمَنْ قَرَأَ (بكَافٍ عَبْدَهُ) فكأنه أراد: النبي - صلى الله عليه وسلم -.
والدليل عليه قوله: (وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ)
وذلك أن قريشًا قالت للنبي - صلى الله عليه وسلم - أمَا تخاف أن تخبّلك آلهَتُنَا بِسَبِّك إياها؟ .
فأنزل الله: أليس الله بكاف عبده محمدًا صلى اللَّه عليه؟
ومن قرأ (عبادَه) دخل فيهم كل من عَبَدَ اللَّهَ.

الصفحة 338

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text