كتاب معاني القراءات للأزهري (اسم الجزء: 2)

وقوله: (مما تطيح الطوائح) ، (مما) بمعنى: ممن. تطيح، أى: تلقى الأمورَ
المُطوَّحَة.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَيَعْلَمُ مَا يَفْعَلُونَ (25)
قرأ حفص وحمزة والكسائي (مَا تَفْعَلُونَ) بالتاء.
وقرأ الباقون (يَفْعَلُونَ) بالياء.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (يَفْعَلُونَ) بالياء فعلى الخبرعن الغائب.
ومن قرأ (تفعلون) فعلى المخاطبة.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (مِنْ مُصِيبَةٍ فبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ (30)
قرأ نافع وابن عامر (بمَا كَسَبَتْ) بغير فاء، وكذلك هي في مصاحفهم.
وقرأ الباقون (فبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ) بفاء.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (فَبِمَا) بالفاء جعل الفاء جواب الشرط.
المعنى: ما تُصِيبُكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم.
وهذا في العربية أجود وأتم عند النحويين.
وحذف الفاء جائز عندهم أيضًا.

الصفحة 356

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text