كتاب معاني القراءات للأزهري (اسم الجزء: 2)

وقوله: (قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو (108)
فتح ياءَهَا نافع وحده.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (إلَّا رِجَالاً يُوحَى إلَيْهِمْ (109)
قرأ عاصم في رواية حفص وحده (نُوحِي إليهم "
بالنون وكسر الحاء في جميع القرآن إلا موضعًا واحدًا في (عسق) في قوله - عزَّ وجلَّ - (كَذلكَ يُوحِي إلَيْكَ) فإنه قرأه بالياء وكسر الحاء.
وقرأ الباقون بالياء وفتح الحاء في كل القرآن.
قال أبو منصور: القراءَةُ بالياء وفتح الحاء إلا ما جاء في (عسق) :
(كذلك يوحِي إليك) .
وقد قُرِئ هذا كذلك (يُوحَى إليْكَ) ، فمن قرأ بكسر الحاء
فالمعنى: كذلك يوحِي الله إليك.
وَمَنْ قَرَأَ (يُوحَى) فمعناه التكرير،
كأنه قال: كذلك يوحَى إليك، وأضمر: يوحيه اللَّه إليك.
وكل جائز.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا (115)
قرأ عاصم وحمزة والكسائي (كُذِبوا) خفيفةً،
وقرأ الباقون (كُذِّبوا) مشددة.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (كُذِبُوا) بالتخفيف فالمعنى: حتى إذا استيأس
الرسلُ من إيمان قومهم وتصديقهم إياهم وظن قومهم أنهم قد كُذِبُوا فيما
وعُدوا؛ لأن الرسلَ لا يظنون ذلك، وهو يُرْوى عن عائشة.

الصفحة 52

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text