كتاب معاني القراءات للأزهري (اسم الجزء: 2)

وَمَنْ قَرَأَ (وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لَتَزُولُ مِنْهُ الْجِبَالُ) فمعناه: وقد كان مكرهم
يبلغ في المكيدة إلى إزالة الجبال، غير أن الله ناصِرُ دِينهِ، ومُزيل مكر الكفار
وماحِقُهُ.
وما رَوَى أبو بكر عن عاصم، وورش عن نافع (يُوَخرُكم) و (نُوَخرُهم)
و (يُوَاخِذُهم) و (لا تُواخِذنا) بغير همز، وسائر القراء يهمزون.
قال أبو منصور: الأصل في هذه ظهور الهمزة، لأنها من ياءات الهمز من
التأخير والأخذ، فمن اختار تخفيف الهمز فهو مصيب من جهة اللغة، ومن همز فهو أتمُّ وأفصح، ومن أبدل من الهمز واوًا فهي لغة معروفة.
وفى هذه ثلاث يَاءات حذفت: قوله (وَخَافَ وَعِيد) ،
و (بِمَا أشْرَكتمُونِ) ، و (تَقَبَّلْ دُعَاءِ (40) .
وَصَلَهن يعقوب بياء، ووقف بياء.
وروى ورش عن نافع أنه وصل " وَعِيدِي " بياء.
ووصل أبو عمرو (أشركتموني) بياء،
وكذلك روى إسماعيل وابن جمّاز عن نافع بياء.

الصفحة 65

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text