كتاب معرفة السنن والآثار للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 2)

- رواه البخاري في الصحيح عن القعنبي وعبد الله بن يوسف.
ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى كلهم عن مالك . هكذا رواه مالك في كتاب الصلاة لم يذكر فيه : إلى غير جدار . وذكره في كتاب المناسك.
قال الشَّافِعِيُّ : في رواية أبي عبد الله : قول ابن عباس إلى غير جدار يعني - والله اعلم - إلى غير سترة.
1053 - واخبرنا أبو عبد الله وأبو زكريا وأبو بكر قالوا : حدثنا أبو العباس قال اخبرنا الربيع قال اخبرنا الشافعي قال اخبرنا سفيان عن كثير بن كثير بن المطلب عن بعض أهله عن المطلب بن أبي وداعة قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي مما يلي باب بني سهم والناس يمرون بين يديه وليس بينه وبين الطواف سترة . استدل الشافعي بحديث ابن عباس والمطلب على أن أمر النبي صلى الله عليه وسلم المصلي بالدنو من السترة اختيار . وأمره بالخط في الصحراء اختيار . وقوله : لا يفسد الشيطان عليه صلاته أن يلهو ببعض ما يمر بين يديه فيصير إلى أن يحدث ما يفسدها لا بمرور ما يمر بين يديه.
1054 - اخبرنا بذلك أبو عبد الله قال حدثنا أبو العباس قال اخبرنا الربيع قال اخبرنا الشافعي فذكره أتم من ذلك.
1055 - اخبرنا أبو أحمد قال اخبرنا أبو بكر بن جعفر قال حدثنا محمد بن إبراهيم قال حدثنا ابن بكير قال حدثنا مالك انه بلغه أن سعدا بن أبي وقاص كان يمر بين يدي الناس وهم يصلون . قال مالك : وأنا أرى ذلك واسعا إذا قامت الصلاة.
حكى الشافعي في القديم اعتراض من يعترض في هذا على مالك . ثم اخذ في القديم عنه . واحتج بحديث المطلب وابن عباس واشار إلى أن ذلك إنما قاله في المرور بين يدي المتنفلين الذين عليهم قطع النافلة للمكتوبة ولا يجد الداخل طريقا غير الممر بين يديه.

الصفحة 120