كتاب معرفة السنن والآثار للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 2)
وكان الحميدي يحتج بهذا في أن لا يمسح المصلي الجبهة في الصلاة.
وروي عن ابن بريدة مرة عن ابن مسعود من قوله . ومرة عن أبيه مرفوعا : أربع من الجفاء فذكر منهن مسح الرجل التراب عن وجهه في صلاته.
وروي من وجه آخر عن أبي هريرة مرفوعا.
ولا يصح فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء إلا حديث أبي سعيد الذي احتج به الحميدي وحمل سعيد بن جبير قوله : {سيماهم في وجوههم من أثر السجود}.
على ندى الطهور وثرى الأرض.
وانكر عبد الله بن عمر وأبو الدرداء والسائب بن يزيد : الأثر الذي يكون بالجبهة من شدة مسحها بالارض وكرهوا ذلك.
وروينا عن معيقيب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الرجل يسوي التراب حتى يسجد قال : إن كنت فاعلا فواحدة.
ورأى سعيد بن المسيب رجلا يعبث بالحصا فقال : لو خشع قلبه خشعت جوارجه.
واستحب الشافعي في كتاب البويطي : أن ينظر المصلي في صلاته إلى موضع سجوده قال : وإن رمى بصره أمامه كان خفيفا والخشوع افضل ولا يلتفت في صلاته يمينا ولا شمالا.
وهذا لما روينا عن أنس وابي هريرة وجابر بن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في كراهية رفع البصر إلى السماء في الصلاة.