كتاب معرفة السنن والآثار للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 2)

في صلاتين متفرقتين وإن كان هذا ثابتا لم تكون صلاته فاسدة ولم يخبره عمر في قولكم انه أن لم يفعل فسدت صلاته وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم الأمر بالسترة في الصلاة والتشديد فيها.
فلما لم نقل تفسد صلاة من لم يستتر احببنا له ما أمر به ولم نفسد عليه أن صنع واطال الكلام في شرح هذا.
والحديث عندنا عن عفيف بن الحارث الكندي قال : سألت عمر بن الخطاب قال قلت : إنا نبدوا فنكون في الابنية فإن خرجت قررت وإن خرجت إمرأتي قرت.
فقال عمر : اقطع بينك وبينها ثوبا ثم ليصل كل واحد منكما.
وقال الشافعي : وتعليم عمر له لو كان هذا بينا أن تقف وراءه ألزم ولم يقله له فذلك يدل على أنهما ليسا في صلاة واحدة.
182 - باب سجود القرآن
قال الشافعي في القديم : قال مالك في القرآن إحدى عشر سجدة ليس في المفصل منها شيء.
قال الشافعي :
أَخْبَرَنَا الثقة عن ابن أبي حبيب عن يزيد بن عبد الله بن قسيط عن عطاء بن يسار عن زيد بن ثابت قال : قرأت عند النبي صلى الله عليه وسلم النجم فلم يسجد فيها.
قال : وأخبرنا بعض اصحابنا عن ابن جريج عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال : سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في النجم ثم ترك.

الصفحة 145