كتاب معرفة السنن والآثار للبيهقي - العلمية (اسم الجزء: 2)
لأقربن بكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان أبو هريرة يقنت في الركعة الآخرة من الظهر وفي العشاء الآخرة وفي صلاة الصبح بعد قوله سمع الله لمن حمده يدعو للمؤمنين ويلعن الكافرين . رواه البخاري في الصحيح عن معاذ بن فضالة عن هشام.
ورواه مسلم عن محمد بن مثنى عن معاذ بن هشام.
961 - اخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو العباس قال اخبرنا الربيع قال قال الشافعي : وترك القنوت في الصلاة سوى القنوت في الصبح لا يقال له ناسخ إنما يقال للناسخ والمنسوخ ما اختلف فأما القنوت في غير الصبح فمباح أن يقنت وان يدع لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقنت في غير الصبح قبل قتل أهل بئر معونة . ولم يقنت بعد قتل أهل بئر معونة في غير الصبح فدل على أن ذلك دعاء مباح كالدعاء المباح في الصلاة لا ناسخ ولا منسوخ.
هذا نص قول الشافعي رحمه الله في كتاب اختلاف الأحاديث.
هذا قول يوافق حديث أبي هريرة وما قلنا من أنهم لم يحملوا الآية على نسخ القنوت بها.
962 - اخبرنا أبو سعيد قال حدثنا أبو العباس قال اخبرنا الربيع قال قال الشافعي : لا قنوت في شيء من الصلوات إلا في الصبح إلا أن تنزل نازلة فيقنت في الصلوات كلها أن شاء الإمام وبمثل هذا اجاب في القديم وفي سنن حرملة.
قال الشافعي : فأما في الصبح فلا اعلمه ترك القنوت في الصبح قط فيقنت كل مصل في الركعة الآخرة منها بعد الركوع.
963 - اخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال اخبرنا بكر بن محمد الصيرفي قال حدثنا