كتاب أمالي المرتضى غرر الفوائد ودرر القلائد (معتزلي) (اسم الجزء: 2)

لا ترى كلبى إلّا آنسا … إن أتى خابط ليل لم يهرّ (¬1)
كثر النّاس فما ينكرهم … من أسيف يبتغى الخير وحرّ
الأسيف: العبد هاهنا-
وقال آخر:
إلى ماجد لا ينبح الكلب ضيفه … ولا يتأدّاه احتمال المغارم (¬2)
معنى «يتأداه» يثقله؛ وأراد أن يقول: يتأوّده؛ فقلب.
وقال ابن هرمة:
وإذا أتانا طارق متنوّر … نبحت فدلّته عليّ كلابى (¬3)
وفرحن إذ أبصرنه فلقينه … يضربنه بشراشر الأذناب (¬4)
وإنما تفرح به، لأنها قد تعودت إذا نزلت الضيوف أن ينحر لهم فتصيب من قراهم.
ومثله له:
ومستنبح تستكشط الرّيح ثوبه … ليسقط عنه، وهو بالثّوب معصم (¬5)
عوى فى سواد اللّيل بعد اعتسافه … لينبح كلب، أو ليفزع نوّم (¬6)
فجاوبه مستسمع الصّوت للقرى … له مع إتيان المهبّين مطعم
¬__________
(¬1) خابط ليل: ضيف يسير على غير هدى.
(¬2) البيت فى اللسان (أود) من غير نسبة.
(¬3) البيتان فى الخزانة 4: 584.
(¬4) حاشية الأصل: «شراشر الذنب: ذباذبه؛ وهى ما تدلى من شعر ذنبه»، ويقال: شرشر الكلب؛ إذا ضرب بذنبه.
(¬5) حماسة أبى تمام- بشرح التبريزى 4 - 136 - 137، والحيوان 1: 377، والفاضل للمبرد 37 - 38، من غير عزو، والخزانة 4: 584. وكشط واستكشط بمعنى، والمعصم: المستمسك بالشيء.
(¬6) الاعتساف: السير على غير هدى.

الصفحة 113