كتاب أمالي المرتضى غرر الفوائد ودرر القلائد (معتزلي) (اسم الجزء: 2)

وقال الفرزدق:
وداع بلحن الكلب يدعو ودونه … من اللّيل سجفا ظلمة وغيومها (¬1)
دعا وهو يرجو أن ينبّه إذ دعا … فتى كابن ليلى حين غارت نجومها
ابن ليلى، يعنى أباه غالبا-
بعثت له دهماء ليست بلقحة (¬2) … تدرّ إذا ما هبّ نحسا عقيمها
معنى «بعثت له دهماء» أى رفعتها على أثافيّها؛ ويعنى بالدهماء القدر. واللّقحة: الناقة؛ وأراد أن قدره تدرّ إذا هبت الريح عقيما لا مطر فيها-
كأنّ المحال (¬3) الغرّ فى حجراتها … عذارى بدت لمّا أصيب حميمها
أراد أن قطع اللحم لا تستتر منها (¬4) بشيء؛ كما لا تستتر العذارى اللواتى أصيب حميمهنّ فيظهرن حواسر-
غضوبا كحيزوم النعامة أحمشت … بأجواز خشب زال عنها هشيمها (¬5)
الأجواز: الأوساط، وأوسط الخشب أصلبه وأبقى نارا-
محضرة لا يجعل السّتر دونها … إذا المرضع العوجاء جال يريمها
البريم: الحقاب (¬6)؛ وإنما يجول من الهزال والجهد والطوى. والعوجاء: التى قد اعوجّت من الطوى.
وقال الأخطل فى الضيف:
دعانى بصوت واحد فأجابه … مناد بلا صوت، وآخر صيّت (¬7)
¬__________
(¬1) ديوانه: 803؛ والرواية فيه:
وداع بنبح الكلب يدعو ودونه … غياطل من دهماء داج بهيمها.
(¬2) الديوان: «بناقة».
(¬3) المحال: القطع.
(¬4) من نسخة بحاشيتى الأصل، ف: «فيها».
(¬5) هذا البيت والّذي يليه لم يذكرا فى الديوان.
(¬6) الحقاب: شيء محلى تشده المرأة على وسطها.
(¬7) الخزانة 4: 584.

الصفحة 115